QGBC Logo

معا من أجل
غد مستدام

قطر محط أنظار العالم في مشاريع الأبنية الذكية والخضراء

تاريخ الإصدار:
16/01/17 08:01 ص
الفئة:
Press Releases
 قال الخبير الاقتصادي د.حسني الخولي بأن قطر أصبحت محط أنظار العالم في مشاريع الأبنية الذكية والأبنية الخضراء، حيث تحرص بشكل كبير على توجيه مواردها من أجل تنمية هذه المشروعات التي تخدم الإنسان والبيئة، والتقليل من الآثار السلبية للانبعاثات في الأبنية العادية، مشيرًا إلى أن قطر ينتظرها مستقبل مزدهر مدعوم بعدة مشاريع ذكية إلى جانب تطوير بنيتها التحتية ككل في جميع مناطقها المختلفة، مما سيجعلها محط أنظار المستثمرين خلال الفترات المقبلة، ومن أبرز تلك المشاريع القطرية التي يسلط الضوء عليها الإعلام العربي والغربي، مدينة لوسيل الذكية، وكذلك ملاعب ومرافق مونديال العالم 2022، التي ستحقق لقطر نقلات نوعية وجديدة من نوعها على المستوى العقاري والاقتصادي محليا وخليجيا وحتى دوليًا، فمدينة لوسيل تشغل مساحة 38 كيلومترا مربعا وهي تتسع لحوالي 200 ألف ساكن، كما أنها مزودة بشبكة مواصلات ومرافق متعددة، "لذلك أتوقع حال الانتهاء منها أن تكون نموذجا يحتذى به على المستوى العربي".

وأضاف الخولي قائلًا: قطر تخطو برشاقة لتنفيذ مشاريعها وتطوير بنيتها التحتية وفق دراسات وأبحاث وجداول عمل متكاملة، وهذا ما ساعدها بشكل كبير على إنجاز ما ترنو إليه في وقت قياسي، وهذا يدل على مدى اهتمام الحكومة القطرية في تطوير الإنسان القطري، ودعم شتى القطاعات المختلفة، والحقيقة أن العالم اليوم يتجه بقوة نحو رسم المشاريع الصديقة للبيئة، وكذلك تلك المشاريع الذكية التي تعمل على توفير الطاقة، وتسهل حياة المستهلكين بشكل أفضل، وهذا ما تسير عليه الدوحة اليوم بكل ثقة وجدارة، ونأمل من المؤسسات القطرية في ظل هذا النجاح المستمر إلى رسم المزيد من الرؤى والخطوات الإيجابية والمشاركات الموجهة لخدمة المشاريع النظيفة والذكية، فالعالم أدرك اليوم التأثيرات السلبية للصناعات الكبرى، على البيئة والإنسان، لذلك هنالك اهتمام كبير جدا في تكثيف الفعاليات وإصدار الكتب والمطبوعات من أجل الدعوة للاستثمار في المشاريع النظيفة صديقة البيئة، للحفاظ على كل ما هو حي على هذه الأرض، من بينهم الإنسان الذي يعد أهم عوامل التنمية.

قطر خضراء

وبخصوص الأبنية الخضراء فقد طرحت قطر منذ سنوات مجلس قطر للأبنية الخضراء الذي يهتم بدعم ومساندة المشاريع الشخصية والاستثمارية التي تبنى على أسس معينة، وبحسب موقع المجلس فقد شهدت البلاد في العقد الأخير نموًا قويًا في اقتصادها، وكان ذلك أكثر وضوحًا في قطاعي البناء والنقل. وكان منذ ذلك الحين يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، وتحت ركيزة البيئة التي تنص على ضرورة إيجاد علاقة توازن بين احتياجات التنمية وحماية البيئة، وكان من بين النتائج المبينة في الرؤية المحافظة على البيئة، وذلك من خلال ما يلي: المؤسسات البيئية الفعالة والمتطورة التي تعمل على توفير وتعزيز الوعي العام حول المسائل المتعلقة بحماية البيئة وتشجيع استخدام التقنيات السليمة بيئيًا. وستقوم هذه المؤسسات أيضًا بإطلاق حملات التوعية وتوظيف أدوات التخطيط البيئي وإجراء البحوث البيئية، ويعمل مجلس قطر للمباني الخضراء على تحقيق هذه الحاجة للمنظمات التي تركز على النواحي البيئية، والتي يمكنها أن تدعم مبادرات الحكومة المحلية، في الوقت الذي يعمل فيه المجلس على إدخال برامج خاصة به.

ويقود مجلس قطر للمباني الخضراء مؤسسوه من الخبراء البارعين، إلى جانب الفريق التنفيذي واللجان التي تتمتع بطيف متنوع من الخبرات وشبكة واسعة النطاق في هذا المجال. ويلتزم مجلس قطر للمباني الخضراء بإثبات حقيقة أن تطبيق معايير الأبنية المستدامة لا يساعد فقط في الحد من استهلاك الطاقة والمرافق العامة، وإنما يمكنه أيضًا تقليل التكاليف وتحسين جودة حياة الناس، وأن تكون أكثر ربحية من خلال الفوائد التي تتحقق على المدى الطويل، يتعاون المجلس مع قطاع التصميم والبناء، ويقوم بالتنسيق مع الحكومة لتعزيز التنمية المستدامة، وبالإضافة إلى ذلك، يهدف مجلس قطر للمباني الخضراء إلى تأسيس علاقات شراكة إستراتيجية، والقيام بنشر الوعي بهدف تحويل السوق، فضلًا عن المشروعات البحثية والمؤتمرات وورش العمل، وأنشطة أخرى كثيرة.

السيارات النظيفة

والحقيقة أن الجهود القطرية في هذا القطاع الحيوي محل إعجاب الجميع، "ونتوقع لها مستقبلا رياديا فيه، فالحاجة اليوم ملحة لاتخاذ الخطوات الجادة من أجل تقليل التلوث البيئي الذي أثر سلبا في المناخ"، فهذه الخطوات من شأنها أن تقلص المخاطر التي يمكن أن تترتب على التغيرات المناخية، وذلك من خلال التفكير الجاد في تلافي الممارسات السيئة التي تؤدى إلى التغيرات المناخية والبيئية، وزيادة البحث العلمي وتشجيع الابتكار التقني، وذلك من أجل تنفيذ سياسات واقعية ومفعلة لحل كل ما يتعلق بمشكلات البيئة والمناخ، لأضرارها البالغة على الإنسان وجميع القطاعات، إلى جانب ضرورة بناء القدرات الرصدية والتحليلية للتغيرات البيئية، ووضع المعايير لقياس مدى فهم المخاطر المتوقع، "ونأمل أن نرى قريبا في وطننا العربي مشاريع بارزة من الأبنية الخضراء، وأن تسير في شوارعنا السيارة صديقة البيئة أو النظيفة التي تعتمد على الطاقة الشمسية والكهرباء، وذلك لتحقيق التنمية المستدامة بمعناها الحقيقي".